الشيخ الجواهري
225
جواهر الكلام
هذا كله قبل القسمة ( و ) أما ( لو عرفت ) بالبينة ونحوها ( بعد القسمة ف ) عن النهاية أنها للمقاتلة أيضا نحو ما سبق و ( لأربابها القيمة من بيت المال ) ولم أجد له موافقا على ذلك منا ، نعم هو محكي عن أبي حنيفة والثوري والأوزاعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين بل نقله الجمهور عن عمرو الليث وعطا والنخعي وإسحاق ، كما أني لم أجد له دليلا أيضا إلا ما سبق ، وقد عرفت الكلام فيه ، مضافا إلى قوة احتمال التقية هنا ممن سمعت ( و ) إلى خلو الصحيح عن الغرامة من بيت المال ، بل ظاهره ما ( في رواية ) جميل المرسلة من أنها ( تعاد على أربابها بالقيمة ) الموافقة لما رواه الجمهور ( 1 ) عن ابن عباس " من أن رجلا وجد بعيرا له كان المشركون أصابوه فقال له النبي صلى الله عليه وآله إن أصبته قبل أن يقسمه فهو لك ، وإن أصبته بعد ما قسم أخذته بالقيمة " إلا أني لم أجد عاملا بهما منا ، وإن أيد بأنه إنما امتنع أخذه له بغير شئ لئلا يفضي إلى حرمان أخذه من الغنيمة أو تضييع الثمن على المشتري ، وحقهما ينجبر بالثمن ، فيرجع صاحب المال في عين ماله بمنزلة مشتري الشقص المشفوع ، إلا أنه كما ترى . ( و ) من ذلك كله ظهر لك أن ( الوجه ) والتحقيق ( إعادتها على المالك ) الذي هو أحق بماله أينما وجده وفاقا للمحكي عن الشيخ في المبسوط وابني زهرة وإدريس والفاضل والشهيدين والكركي والمقداد وغيرهم ، بل عن الغنية الاجماع عليه ( و ) لكن ( يرجع الغانم بقيمتها على الإمام عليه السلام ) كما صرح به غير واحد مطلقين ذلك لخبر طربال ( 2 ) المنجبر سنده بفتوى من عرفت ، بل نسبه بعضهم إلى الشهرة
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 111 . ( 2 ) الوسائل - الباب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 5 .